ابن ملقن

141

طبقات الأولياء

البغدادي « 96 » ؛ وصحب النوري ، ورويما ، وسمنون وغيرهم . وحج قريبا من ستين حجة « 97 » . مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، ودفن عند قبر سرى والجنيد . سمى الخلدى لأنه كان يوما عند الجنيد ، فسئل الجنيد عن مسألة ، فقال له : أجبهم ! فأجابهم ، فقال : يا خلدى ! من أين لك هذه الأجوبة ؟ ! فبقى عليه هذا الاسم « 98 » . والمسألة التي أجاب فيها ، هي أنهم قالوا : أنطلب الرزق ؟ فقال الخلدى : إن علمتم في أي موضع هو فاطلبوه ! فقالوا : نسأل اللّه ذلك ؟ ، فقال : إن علمتم أنه نسيكم فذكروه ! فقالوا : ندخل البيت ، ونتوكل على اللّه ؟ . فقال : تجربون اللّه في التوكل ؟ ! فهذا شك ! قالوا : فكيف الحيلة ؟ ! قال : ترك الحيلة « 99 » . ومن كلامه : لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس ؛ لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق ، قبل أن تقطعهم العلائق « 100 » .

--> ( 96 ) انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 434 - 439 ، حلية الأولياء 10 / 411 - 412 ، تاريخ بغداد 7 / 234 - 238 ، الرسالة القشيرية 28 ، الأنساب 5 / 161 - 162 ، المنتظم 14 / 119 ، معجم البلدان 2 / 382 ، العبر 2 / 279 ، مرآة الجنان 2 / 342 ، البداية والنهاية 11 / 234 ، غاية النهاية 1 / 197 - 198 ، النجوم الزاهرة 3 / 322 ، سير أعلام النبلاء 15 / 558 ، شذرات الذهب 4 / 253 - 254 ) . ( 97 ) ذكره ابن الجوزي في المنتظم ( 14 / 119 ) ، ابن العماد في الشذرات ( 4 / 254 ) وقال : قال في « العبر » : حج ستا وخمسين حجة ، وعاش خمسا وتسعين سنة . ( 98 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 7 / 235 ) . وقال ابن العماد في الشذرات : والخلدى : بالضم والسكون ومهملة ، نسبة إلى الخلد محلة ببغداد . ( 99 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 7 / 235 ) . ( 100 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 4 / 254 ) ، أبو نعيم في الحلية ( 10 / 412 ) .